العظيم آبادي
114
عون المعبود
حدود الله مع عدم جواز الزيادة في الحد والله أعلم ، كذا في فتح الودود ( فسكر ) بكسر الكاف ( فلقي ) بصيغة المجهول أي رؤي ( يميل ) حال من المستسكن في لقي أي مائلا ( في الفج ) بفتح الفاء وتشديد الجيم أي الطريق الواسع بين الجبلين ( فانطلق به ) بصيغة المفعول أي فأخذ وأريد أن يذهب بالرجل ( فلما حاذى ) أي قابل الشارب ( انفلت ) أي تخلص وفر ( فالتزمه ) أي التجأ الشارب إلى العباس وتمسك به أو اعتنقه متشفعا لديه ( فذكر ذلك ) بالبناء للمجهول أي فحكى ما ذكر ( وقال ) النبي صلى الله عليه وسلم ( أفعلها ) بهمزة الاستفهام التعجبي الضمير للمذكورات من الانفلات والدخول والالتزام ، ويجوز أن يكون للمصدر أي أفعل الفعلة ( ولم يأمر فيه بشئ ) قال الخطابي : هذا دليل على أن حد الخمر أخف الحدود وأن الخطر فيه أيسر منه في سائر الفواحش . ويحتمل أن يكون إنما لم يعرض له بعد دخوله دار العباس من أجل أنه لم يكن ثبت عليه الحد بإقرار منه أو شهادة عدول ، وإنما لقي في الطريق يميل فظن به السكر فلم يكشف عنه رسول الله صلى الله عليه وسلم وتركه على ذلك ( قال أبو داود هذا مما تفرد به إلخ ) يشبه أن يكون المعنى أن حديث الحسن بن علي الخلال هذا تفرد به عكرمة عن ابن عباس ، وعكرمة مولى ابن عباس معدود في أهل المدينة ، وما روى هذا الحديث غير أهل المدينة والله أعلم . والحديث سكت عنه المنذري . ( قد شرب ) أي الخمر ( فقال ) النبي صلى الله عليه وسلم ( اضربوه ) أي الشارب ولم يعين فيه العدد لأنه لم يكن موقتا حينئذ ( الضارب بيده ) أي بكفه ( والضارب بثوبه ) أي بعد فتله للايلام وقال ( فلما انصرف ) من الضرب ( قال بعض القوم ) قيل إنه عمر رضي الله عنه ( أخزاك الله ) أي أذلك الله ( لا تقولوا هكذا ) أي لا تدعوا عليه بالخزي وهو الذل والهوان ( لا تعينوا عليه ) أي على الشارب ( الشيطان ) لأن الشيطان يريد بتزيينه له المعصية أن يحصل له الخزي فإذا دعوا عليه بالخزي